ابن الجوزي
270
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة أربع وستين ومائة فمن الحوادث فيها : غزوة عبد الكريم بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، فأقبل إليه بطريق في تسعين ألفا ، فعجز عنه عبد الكريم فانهزم ، فأراد المهدي ضرب عنقه فكلَّم فيه فحبسه [ 1 ] . وفيها : بنى المهدي بعيساباذ الكبرى قصرا من لبن إلى أن أسس قصره الَّذي بالآجر ، وكان تأسيسه إياه يوم الأربعاء في شهر ذي القعدة [ 2 ] . وفيها : عزل المهدي محمد بن سليمان عن أعماله ووجّه صالح بن داود على ما كان إلى محمد بن سليمان [ 3 ] . أنبأنا محمد بن عبد الملك قال : أنبأنا الحسن بن علي الجوهري قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال أخبرنا الحسن بن علي قال : حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثنا الزبير بن بكار قال : حدّثني مصعب قال : لما بنى المهدي عيساباذ نزل منزله بها ، فأمر أن يكتب له أبناء المهاجرين وأبناء الأنصار ، فكتبوا ودعا نقباءهم وجلس مجلسا عاما لهم ، ففرق فيهم ثلاثة آلاف ألف درهم ، فأغنى كل عائل ، وجبر كل كسير ، وفرج 122 / أعن كل مكروب ، ثم قامت الخطباء فخطبت ، ودخل الشعراء فأنشدوا / ففرق فيهم خمسمائة ألف درهم ، ثم دعا بغدائه ، وحضر خاصته وبطانته ، وأهل المراتب من قوّاده
--> [ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 150 . [ 2 ] في الأصل : « ذي الحجة » انظر : تاريخ الطبري 8 / 150 . [ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 150 - 151 .